26 سبتمبر 2020

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

وزير سابق يقدم معطيات صادمة حول ضعف احترام المشغلين لمقتضيات مداونة الشغل.

وزير سابق يقدم معطيات صادمة حول ضعف احترام المشغلين لمقتضيات مداونة الشغل.

وفاء هدراش

قدم وزير الشغل جمال أغماني، معطيات صادمة تبرز الضعف الكبير الذي يعاني منه جهاز مراقبة مدى احترام المشغّلين لمقتضيات مدونة الشغل على مستوى الموارد البشرية، إذ لا يتعدى عدد مفتشي الشغل في المغرب 370 فردا، مكلفين بمراقبة 250 ألف مقاولة مصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبحسب لغة الارقام التي ا اشار إليها فإن عدد الأطباء المنتمين إلى جهاز الرقابة، المكلفين بمراقبة مدى احترام الشروط الصحية في مقرات العمل، لا يتعدى 15 طبيبا على الصعيد الوطني، ولا يتجاوز عدد المهندسين 23.

وبالرغم من أن عدد الأجراء ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إلا أن وزير الشغل السابق قال إن الأرقام التي قدمها، والتي تعود إلى الفترة ما بين 2005 و2012 لم تتغير، لافتا إلى أن قلة الموارد البشرية تعد من الأسباب الرئيسية لمحدودية تدخلات جهاز تفتيش الشغل، الذي له دور رقابي في احترام قانون الشغل، واحترام معايير السلامة الصحية في مجالات العمل.
وهذا الوضع سيُحال عدد من مفتشي الشغل على التقاعد.

وقال أغماني: “هذا سيجعلنا نتساءل هل نتجه إلى انقراض هذه المهنة، داعيا النقابات العمالية إلى جعل هذه المسألة ضمن أولوياتها، كما انتقد الحكومة على عدم تخصيصها لاعتمادات مالية إضافية لوزارة الشغل في قانون المالية المعدّل.

وحذر على أن مدونة الشغل التي وُضع نصها منذ سنة 2004، تحتاج إلى مراجعة، على غرار عدد من القوانين التي جاءت بعدها، مثل مدونة السير، من أجل تشديد الجزاءات على المشغّلين الذي لا يحترمون مقتضيات المدونة، مضيفا المقتضيات الحالية “ليست في مصلحة العمال ولا النقابات، لأنها تركت سوق الشغل يقرر ما يريد في عقود العمل، وتجعل وضعية العمال هشة”.

وأثناء النقاش الدائر حول تعميم الحماية الاجتماعية على كافة المواطنين، قال المسؤول الحكومي السابق في سياق حديثه ضمن ندوة نظمتها منظمة الشبيبة العاملة المغربية، مساء الجمعة، إن الجزاءات المنصوص عليها في مدونة الشغل تعدّ من بين الأسباب الرئيسية لهضم حقوق العمال، ذلك أنها تجعل أرباب المقاولات لا يصرّحون بأجرائهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتساءل أغماني: “هل الجزاءات المنصوص عليها في مدونة الشغل المغربية منذ سنة 2004 ما زالت صالحة اليوم؟”، وأجاب عن سؤاله بالمقارنة بينها وبين نظيرتها في قانون الشغل بفرنسا، حيث تصل العقوبة المطبقة على المشغّل غير المصرح بالأجير إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة بقيمة خمسين مليونا.
ومن جهة ثانية، قال وزير الشغل الأسبق إن المغرب لا يتوفر حاليا على أرضية متكاملة للحماية الاجتماعية، “بل هناك منظومة مجزأة ببرامج غير متكاملة وتوازنات مالية هشة، خاصة فيما يتعلق بالتقاعد، وحاليا أنظمة التغطية الصحية”، على حد تعبيره.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *