10 يوليو 2020

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

المرأة المتزوجة بين الاستقلالية والاستسلام للقمع.

المرأة المتزوجة بين الاستقلالية والاستسلام للقمع.

تنبني الحياة الزوجية على الحب والاحترام والمودة بين الطرفين، مما يكسبها شرعية الاستمرار والمضي قدما لبناء مؤسسة زوجية تخلو من ثنائية القوي والضعيف، والعلاقة الهرمية التراتبية التي تقوم على التسلط والخضوع اللاعقلاني الذي يتنافى مع منطق الحداثة وحقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصة.

تقع المرأة في ظل هذه المعركة غير المتكافئة تحت دائرة سلطة شبه مطلقة، تجعل منها خاضعة ومعرضة للقمع والتسلط الأبوي الذكوري، الذي يحرمها من حقها في الكرامة والاستقلالية، ويجردها من جميع حقوقها بوصفها إنسانة فاعلة لها إرادة وفكر، والزوج في هذه الحالة يتعامل مع المؤسسة الزوجية “أو المرأة” وفق جدلية التسلط والخضوع، باعتباره الطرف القوي الذي يأمر وينهي، ولا يتوانى في فرض سيطرته بالتطاول باللسان حينا أو باليد أحيانا أخرى، فتتحول البيوت إلى ميدان للقتال وتبادل الإهانات والتطاول الذي يأخذ أشكالا متعددة. حيث يمارس الزوج كل أشكال الاستفزاز والتجريح التي تسبب إشكالات نفسية وجسدية متنوعة تؤثر في كلا الطرفين.

وتعد أهم أسباب انتشار العنف ضد المرأة إلى انخفاض المستوى التعليمي في صفوف النساء، وعدم شعور المرأة بالاستقلالية، وحاجتها الدائمة للمعيل نظرا لعدم توفرها على عمل خارج البيت يؤمن لها دخلا يغنيها عن حاجتها المادية للزوج، مما يضطرها في غالب الأحيان إلى تحمل الإهانة والسكوت عنها وقبولها للعنف الذي تتعرض له، مما يؤذي إلى التمادي والاستمرار فيه.

دون اغفال التأثير الذي يتعرض له الأطفال نتيجة العنف بين الوالدين، أمام مرآهم ومسمعهم مما يخلق على المدى البعيد جرحا نفسيا عميقا، يلقي بظلاله على حياتهم المستقبلية، ويطبع في أذهانهم أن المرأة إنسانة بلا قيمة فلا يجب احترامها أو تقديرها، وبالتالي يتكرر السيناريو ويتبنى الأبناء نمطا مشابها لما عايشه آباؤهم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *