22 أكتوبر 2020

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

الكتابات الموجهة للطفل في الثقافة العربية.

الكتابات الموجهة للطفل في الثقافة العربية.

  تعد الكتابة عن الطفل من أعسر المهمات الإبداعية بالنظر إلى عالمه و ما ينطوي عليه من خيال واسع لكونها تستدعي الدقة و التحري. فهناك من الكتاب والأدباء من عبروا عن عجزهم عن الكتابة للطفل .ولكن  هذا لا ينفي أن هناك  بالمقابل من يجد المتعة و الحميمية عندما يلج إلى هذا الفضاء البريء.

 فالكتابات الموجهة للطفل تتطلب التخصص وعدم الاستخفاف و التبسيط و السذاجة ولا يجب أن تكون سدا للفراغ أو من باب التسلية فقط، فعالم الطفل فضاء لا تُفتح أبوابه لكل من رغب في ذلك، بمعنى آخر ان الكتابة عن الطفل لها شروطها و قواعدها التي تراعي خصائص نموه النفسي  والذهني والعاطفي ومستواه التحصيلي المعرفي. ومن  المعلوم أن الطفل يأبى القيود و ينفر من السلطة و التسلط. زمنه زمن الحرية وفضاؤه غير منتهي، الفضول سمته، و الاكتشاف الدائم هاجسه، هو ابن السؤال الذي لا يتوقف عنه، يخلق عوالمه الخاصة به، حتى و إن ألجمناه كعادتنا، ما يفتأ أن يخلق عوالما لنفسه. فهناك من يتعامل مع الطفل بصفته ذاتا قاصرة لا يحق لها الحلم، و لا يجوز لها التفكير، فطرح السؤال عندهم مجرد شيطنة و قلة أدب وهو تحد بالنسبة للكبار و تجاوز للحدود.

 بتشاؤمية كبيرة هناك من يرى بأن الثقافة العربية لم تنتج إلى يومنا هذا ثقافة للطفل يعتد بها و السبب لا يعود إلى الفقر في الإرث الثقافي و المصادر الضرورية لنشوء هده الثقافة، و لا لعجز في المخيلة.  فالعرب بصفة عامة يتمتعون بمخيال خصب و يعون بأهمية الابتكار و الإبداع، بل المشكل قد يرجع إلى ضعف التواصل بين الأجيال، وهشاشة العلاقة بين الصغار والكبار والجهل الفضيع فيما يخص عالم الطفولة.

 ويكاد يجمع المؤرخون على أن أدب الطفل يوجد حيث توجد الطفولة، وهو جزء لا يتجزأ من باقي احتياجاتها المادية والنفسية والروحية، فكما يحتاج الطفل إلى الطعام و الشراب و إلى الرعاية و الحنان فانه في حاجة ماسة إلى ما يثري فكره و يسعد روحه ووجدانه، و اذا لم يستوفي الطفل تلك الاحتياجات المادية و المعنوية، فسوف يكون عرضة للمعانات و الاضطراب لأنها جزء من فطرته.

إن الحديث عن بداية عهد الأطفال بالكتاب ينطلق من افتتاح صفحاته الأولى بقصص الأنبياء، و القصص التي وردت في الكتب المقدسة. ومعلوم أن العقيدة هي الأساس لبناء الكيان الروحي والفكري للطفل ومن ثمة لابد وأن تبدأ علاقة الطفل بالكتاب في وقت مبكر، ولو على سبيل التلقين والتبسيط أو التعبير بالصور، وهناك من يرى بأن كل أساليب التربية و التكوين و مصادر المعرفة ووسائطها المختلفة  التي توسعت في أيامنا هذه تدخل تحت عنوان ’’أدب الطفل’’و هناك من يؤكد على أنه عنصر أساسي في ثقافته.’’الطفل’’

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *