09 يوليو 2020

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

التمثيل السياسي للنساء في المغرب: المعيقات والتطلعات

التمثيل السياسي للنساء في المغرب: المعيقات والتطلعات

يعتبر حضور النساء في المشهد السياسي المغربي حقيقة لا خلاف فيها، ورغم الاهتمام المتزايد بهذه القضية، والاجتهادات التي بذلها المشرع المغربي للرفع من تمثيلية النساء بالهيئات المنتخبة من خلال الكوطا وذلك عبر اعتماد اللوائح الوطنية النسائية فان نسبة التمثيل النسائي في البرلمان مازالت ضعيفة في المشهد السياسي المغربي، وبالتالي فتواجد المرأة على مستوى الأجهزة يظل محدودا، ورغم أن حضورها يسجل تفاوتا من حزب لآخر الا أنه يبقى ضعيفا على العموم.

وذلك راجع بالأساس لمجموعة من الأسباب والمعيقات التي تحول دون حصول المرأة المغربية على تمثيلية مشرفة:

أولا: غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية التي لا تعمل على دمج المرأة في صفوفها.

ثانيا: افتقار المرأة للمعرفة السياسية بسبب التوزيع غير المتكافئ بين الرجال والنساء فيما يعرف بالموارد السياسية.

ثالثا: انتشار الأمية في صفوف النساء، الشيء الذي يؤدي إلى إسكات الطاقات الكامنة داخلهن، مما يحرمهن من التعبير عن دواتهن وتقرير مصيرهن.

رابعا: الأفكار الذكورية والأعراف والتقاليد البالية، التي لا تعترف بقدرة المرأة على المساهمة في صنع القرار، والتي تحول دون تمكين المرأة من اتخاذ قرارات مصيرية لذاتها، لأسرتها ولمجتمعها وذلك يؤثر على مشاركتها في العملية الانتخابية كناخبة ومنتخبة.

ولتفعيل الحضور السياسي للمرأة ينبغي:

أولا: بلورة حركات نسائية وأرضية صلبة متوافقة مع الأصوات النسائية الرافضة لأي حيف أو تمييز في حقها في المشاركة الفاعلة والوازنة في تسيير الشأن العام.

ثانيا: الانفتاح على الشبكات والجمعيات النسائية الحقوقية والجمعيات الهادفة إلى تنمية الديمقراطية حول قضايا المرأة والديمقراطية.

ثالثا: مقاومة كل أشكال التمييز ضد المرأة، والدعوة إلى توسيع قاعدة الجمعيات المدافعة عن قضايا المرأة ولضمان المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات.

ربعا: إزالة كافة أشكال التمييز بين الرجل والمرأة عبر تحيين العديد من المقتضيات القانونية.

ورغم كل ما سبق فالمرأة المغربية تكافح من أجل الاضطلاع بدورها، حيث بلغت نسبة مشاركة النساء من مجموع المشاركين في الانتخابات الأخيرة 45 في المئة، فيما فاق عدد المقاعد التي حصلت عليها النساء في اللوائح المحلية العشرة مقاعد وبالتالي فالمرأة تحاول جاهدة لتتمكن من المساهمة في صنع القرار السياسي والاجتماعي للبلاد لكونها تمثل نصف المجتمع وتربي نصفه الآخر.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *