05 مارس 2021

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

اساتذة يشكون من مصاريف إضافية، لعدم توفير لوازم العمل…

اساتذة يشكون من مصاريف إضافية، لعدم توفير لوازم العمل…

ياسين لتبات – أكادير

تسود حالة من التذمر وسَط الأساتذة بعدد من المؤسسات التعليمية في مختلف مناطق المغرب، بسبب عدم توفير الأقلام الخاصة بالكتابة على السبورات العصرية التي استُبدلت بها السبورات القديمة؛ ما يضطرهم إلى اقتنائها من مالهم الخاص بغية أداء مهامهم في جو يعود بالنفع على التلميذ بشكل عام.

وحسب الإفادات التي استقاها موقع فورست وان نيوز، من مجموعة من الأساتذة، فإنّ بعض المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لمْ تُوفّر الأقلام الخاصة بالكتابة على السبورة، بينما وفرت مديريات أقلاما لكنّ جودتها ضعيفة، ولا تساعد على الكتابة بخط واضح.

وفي تصريح حصري لموقع فورست وان نيوز، يقول أستاذ التعليم الابتدائي بأحد المؤسسات التعليمية: “المشكل الذي نعاني منه هو أن المديريات الإقليمية إما أنها لا تزوّد المؤسسات التعليمية بالأقلام، أو تزودها بكمية محدودة جدا وذات جودة ضعيفة”، مضيفا أنّ مداخيل المؤسسات التعليمية ضعيفة ومنظمة بمذكرة قديمة لا تسمح بالتصرف فيها.

وتضجّ صفحة على موقع “فيسبوك”، أحدثها أساتذة لبث شكاواهم إلى وزارة التربية الوطنية، بمطالب توفير عُدّة الكتابة على السبورات البيضاء، التي شُرع في استخدامها بدلا من “سبورات الطباشير” ابتداء من السنة الماضية، وكذا نقص المعدات والآليات المناسبة للعمل.

وأدّى عدم توفير عدد من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للأقلام إلى إثقال كاهل الأساتذة بمصاريف جديدة، لا تستطيع مداخيل المؤسسات التعليمية تلبيتها، “فكل أستاذ بحاجة إلى قلم واحد على الأقل في الأسبوع، وإذا كان عدد الأساتذة في المؤسسة 20 أستاذا فقط، فإنّ اقتناء الأقلام سيكلف المؤسسة 200 درهم أسبوعيا”، يقول أحد الأساتذة.

وبما أنّ مداخيل المؤسسات التعليمية، المتأتية من رسوم تسجيل التلاميذ التي لا تتعدى 10 دراهم للتلميذ، لا تُسعف لشراء عُدّة الكتابة على السبورات البيضاء، فإنّ الأساتذة يضطرون إلى اقتنائها من مالهم الخاص، لكنهم يؤكّدون أنَّهم لا يُمكن أن يستمروا في ذلك.

وبناء على دردشة خاضها، موقع فورست وان نيوز مع استاذ، حيث قال: “ما يْمكنش الأستاذ يشري العُدة من أقلام وأوراق باش يقرّي”، مضيفا بامتعاض: “الوزارة حيّدات السبورات السوداء وجابْت السبورات البيضاء بدون أقلام، والأساتذة في بعض المديريات وجدوا أنفسهم مجبرين على اقتناء الأقلام من مالهم الخاص، علما أن ثمنها يصل إلى 9 أو 10 دراهم للقلم الواحد، وْدَغْيا كتْسالي، يعني خاصك ميزانية”.

ويتداول الأساتذة فيما بينهم صورة يعبرون من خلالها بسخرية عن إثقال كاهلهم بمصاريف اقتناء عُدّة استعمال السبورات البيضاء، يظهر فيها وزير التربية الوطنية السابق، محمد حصاد، صاحب فكرة إنهاء عهد سبورات الطباشير، وتحمل عنوان “عودة ميمونة”، وأسفل العنوان “أساتذة يعودون إلى السبورة “الطباشيرية” بسبب عدم توفير الوزارة للأقلام الّلبدية للكتابة على سبورات حصاد”.

ومن جهة ثانية، يشتكي الأساتذة من إثقال كاهلهم بمصاريف طبْع الفروض، في ظلّ غياب طابعات خاصة، كما يشتكون من عدم توفير دلائل الأساتذة للمستويين الأول والثاني، ليستدعي الأمر من الأستاذ القيام بهذه العملية من ماله الخاص، أو تعيين أمين مال داخل الفصل، ليتكلف هذا الأخير بجمع ثمن الطباعة.

وجاء على لسان أستاذ التعليم الابتدائي لموقعنا ما يلي: “إلى حدّ الآن، لم نتوصل بدلائل الأساتذة، علما أن الوزارة أعلنت عبر موقعها الإلكتروني أنها ستوفرها نظرا لأنها جديدة وتهم المنهاج المنقح الذي اعتمدته الوزارة كإصلاح بيداغوجي جديد”، مضيفا: “رغم أن طرق التدريس كلها جديدة، لكن لا دليل ولا تكوينات، حْنا فْالبْحرْ كانْعومو بلا بوصلة”.

واستنادا لكل ما سبق ذكره، يبقى السؤال الأكبر الذي لم نجد له جوابا محددا، يشفي غليل كل متسائل، وينهي مسلسل الرعب الذي يلاحق مستوى التعليم بالمملكة، فمن المسؤول يا ترى عن مستقبل التلاميذ، وأي نتائج سيخرج بها المتعلم، ومتى سيبقى هذا المسلسل بمثابة كابوس يلاحق كل أستاذ أو معلم كان؟

فورست وان نيوز

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *