22 يناير 2021

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

أوهام المؤامرة!

أوهام المؤامرة!

ذ. رشيد بنويجم

لماذا؟ لا نتقبل اننا مجتمعات متخلفة أو بالأحرى همجية؟ لقدأصبحنا نعيش وهم المؤامرة، كلهم الغربيون وغيرهم متأمرين ضد المسلمين و الإسلام، رغم أننا لا نشرف الإسلام لا ننتج شيئا لا فكر لا ثقافة لا نقرأ لا نصنع ولا ولا…. غارقين في تيه لا نعرف الوجهة أو الهدف.

لماذا سيتأمرون علينا؟ لأننا نملك الإسلام مع العلم انه ليس ملكا لأحد، وإن أعلن شخص أو مؤسسة الوصاية عليه فهذا يستدعي التساؤل و الاستغراب، وجب أن نخرج من شرنقة الوهم ونقول بكل شجاعة إننا خذلنا تاريخنا ورقيه على أقل في جانبه العلمي.

لذا وجب أن نعلن أمام الملأ أننا أصبحنا مرتعا للهمجية وللفساد والتحجر الفكري، لذا يجب أن لا تتعجب من إنهيار المنظومة القيمية و كثرة الاستهتار واللامبالاة، قد يقول قائل أن الصراع السياسي حول المصالح المادية والطبقية هو السبب يعني أن الأمر مخطط له مسبقا فهذا في حد ذاته إيمان راسخ بالمؤامرة وإلغاء أي مسؤولية عن الذات أي أننا صرنا نؤمن في كل نواحي الحياة أنه مفعول بنا سنقول أن هذا قد يحمل بصيص من المصداقية إذا كان المرء يقوم بواجبه كما يجب دون غش أو تسفيه.

وأكثر من ذلك هناك مجتمعات كانت تعاني المشاكل والويلات أكثر منا هي الأن في عداد الدول المتقدمة و منافسة في كل المجالات: التعليم، الصناعة،الابتكار، الديمقراطية، القوانين، المساواة،… ،فالتاريخ المعاصر قدم لنا دروس انطلاقا من تجربة سنغافورة وكوريا الجنوبية، كفانا تهربا من المسؤولية والأخذ بزمام الأمور كفى من البكاء على أطلال الماضي كنا وكنا إلى متى سننتظر النهضة والاستيقاظ من السبات الحضاري، علينا جلد الذات وصفعها بالواقع لشحذ الهمم، دعونا من الخطابات التيئيسية فهي مرتع المصائب وعلى رأسها الإرهاب وقتل الأبرياء، وجب إعادة النظر في الفكر السلبي ومحاصرته خاصة ما يتوجه إلى الشباب، نريد إن نعلن عن بداية زمن جديد بدماء جديدة تجري في عروق الوطن وهي الشباب كنز أمة وما أعظمه كنز إن عجزنا عن تقديم شيء له على الأقل أن نشجعه ونمنحه روحا إيجابيا في الصواب وإن أخطأ فلننتقد بصيغة بناءة من أجل التحفيز فالنجاح يصنع بالفشل.

أما إذا غرقنا في ترهات الأوهام بالمؤامرات وسوء الظن سنظل في هامش قطار الحضارة والحداثة المسرع ونحن غارقين في خزعبلات تعدد الزوجات، زواج القاصرات، وزيادة الساعات…،دعونا من التفاهات فهي تروع مضجعنا وإطرحوا الأسئلة الصائبة لم تتعثر التنمية؟ ما سبل إنجاحها؟ كيف نرقى بالشباب؟ كيف نستغل قدرات وإبداعات الشباب؟ للنكب عن مشاكلنا وليكن المحرك هو الغيرة وحب الوطن فالمؤامرة خدعة عقلية و هم سحري يغذي التخلف والانكسارات النفسية ويغذي روح الانهزام لنكن صريحين ونبدأ من الذات نحو الوطن فالماضي انتهى وزال فالحاضر والمستقبل هو المصير المحتوم.

لذا فالأمر ليس باليسير بل صعب للغاية لأننا اعتدنا وألفنا قصص وهمية ظنا منا أنها حقيقة لذا استبعاد حقيقة غمرت طويلا يحتاج لتكسير المسلمات وتقويض المبادئ وبناء حقيقة جديدة مما يتطلب الصبر والذكاء من أجل عدم تقبل أوهام أخرى جديدة تسقطنا في الماء العكر وننام مئة سنة أخرى، بل لابد من وضوح التصورات ومطابقتها للواقع.

فورست وان نيوز – الأول للأخبار

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *