25 أكتوبر 2020

من نحن    اتصل بنا
آخر الأخبار
firstonemedia

أنطونيو غوتيريس: رابع أوروبي يترأس هيئة الأمم المتحدة.

أنطونيو غوتيريس: رابع أوروبي يترأس هيئة الأمم المتحدة.

استطاع المفوض السامي السابق للأمم المتحدة للاجئين أنطونيو غوتيريس، أن يظفر بمنصب الأمين العام التاسع للأمم المتحدة خلفًا لـ «بان كى مون”. حيث سيتولى غوتيريس مهام الأمين العام للمنظمة العالمية مطلع يناير المقبل لولاية تمتد خمس سنوات قابلة للتجديد، وقد مكن فوز رئيس الوزراء البرتغالي الأسبق بثقة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة القارة الأوروبية من اعتلاء كرسي رئاسة المنظمة العالمية مرة أخرى بعد غياب دام أكثر من خمسين سنة ليكون أنطونيو غوتيريس رابع أوروبي ينتخب أمينا عاما للأمم المتحدة.

درس أنطونيو مانويل دي أوليفيرا غوتيريس البالغ من العمر 67 سنة تخصص الفيزياء والهندسة الكهربائية في المعهد العالى للتكنولوجيا في لشبونة. تخرج سنة 1971 وبدأ ممارسة العمل الأكاديمي كأستاذ مساعد في تدريس نظرية النظم والاتصالات إشارات، قبل أن يغادر الحياة الأكاديمية لبدء حياته السياسية سنة 1974، حيث انضم إلى الحزب الاشتراكي  الذي تقلد فيه العديد من المناصب الهامة الى أن صار زعيما له سنة 1992م، ‏فيما أصبح عضوا في برلمان بلاده سنة 1976 لمدة 17سنة ترأس خلالها مجموعة من اللجان وقاد فيها المجموعة البرلمانية لحزبه، وقد عرف غوتيرس بمشاركته في العمل الإنساني، حيث تطوع لخدمة الأحياء الفقيرة في لشبونة ‏وشارك في حل الأزمات الاجتماعية التي صاحبت حكم سالازار حين كان مسؤولا ‏عن التنظيم بالحزب الاشتراكي. وشغل منصب رئيس وزراء البرتغال خلال الفترة الممتدة بين 1995 و2002. ‎ الى جانب تقلده منصب رئيس المنظمة “الاشتراكية الدولية” من 1999 إلى 2005  ومنصب رئاسة المجلس الأوروبي سنة 2000.

كما تولى غوتيريس مهمة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما بين سنتي 2005 و2015م حيث عمل على معالجة أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط، بإدارته طاقما مكونا من 44 ألف موظف، فضلا عن أكثر من مائة ألف رجل في قوات حفظ السلام. وقد كانت مهمته حينها تتضمن مسؤولية التعامل مع قضايا حقوق الإنسان والتغير المناخي، بالإضافة إلى جمع الأموال لوكالات المنظمة المختلفة.

لقد عُرف غوتيريس بإيمانه الكاثوليكي العميق وانفتاحه الأصيل على الأفكار التقدمية. حيث استطاع استغلال خبرته العميقة في السياسة والديبلوماسية والإدارة ومجالي الهندسة والرياضيات ليلج عالم الدبلوماسية العالمية من باب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويعتلي كرسي الدبلوماسي رقم واحد في العالم. كما عُرف الأمين العام الجديد بتغنيه بقيم السلام والعدالة والكرامة الإنسانية والتسامح والتضامن، فضلا عن اعتقاده بأن التنوع يعد رصيدا هائلا ونقطة ايجابية وليس تهديدا. وقد اعتبره البعض قائدا قادرا على تحديد النهج ولم الشمل كما قال عنه السفير الفرنسي في الأمم المتحدة ‘فرنسوا دولاتر’، واصفا اياه بأفضل ربان تحصل عليه الأمم المتحدة في هذه المرحلة ومعتبرا إياه رجلا انسانيا بمرجعية أخلاقية كبيرة.

وكان السكرتير الجديد للأمم المتحدة قد أكد في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة اعلان تعيينه أن تخفيف معاناة السكان الضعفاء، وقضايا اللاجئين والعاملين في مناطق الصراع، والمساواة بين الجنسين ستظل الأولويات الرئيسية بالنسبة له خلال فترة ولايته. متعهدا ببذل كل الجهود الممكنة لجلب السلام للشعب السوري الذي ينفطر قلبه ألما عند مشاهدة معاناته. فهل سيستطيع الأمين العام الجديد الوفاء بتعهداته تلك وإيجاد حلول للملفات المتراكمة على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة الملفات العربية التي يبدو بعضها مستحيلا، كملف انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والذي رافق الأمم المتحدة منذ نشأتها، الى جانب ملفات سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان التي تعاني من ويلات الحروب والتشرد واللجوء.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *